أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
160
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
عمران بن حطان في البيت الذي أنشده أبو عبيد وليس هو من المهه الذي أنشده عليه في شيء . وقال ابن درستويه : أخبرنا محمد بن يزيد قال : المهه : الرفق واللين بالإبل في الرعي وغيره ، ويقال : سرت سيراً مههاً أي رفيقاً ، ويقال : مههت يا رجل أي لنت ، ومنه قول الشاعر وأنشد البيت . ويروى بيت عمران بن حطان أيضاً " وليس لعيشنا هذا مهاة " بالهاء المندرجة تاء ، أي ليس له صفاء ولا رونق ، مأخرذ من المهاة وهي البلورة . وبعد بيت ابن حطان : وإن قلنا لعل بها قراراً . . . فما فيها لحي من قرار فلا تبقى ولا نبقى عليها . . . ولا من الأمر نأخذ بالخيار قال أبو عبيد : قال عمر بن الخطاب : " لا يخلون رجل بمغيبةٍ وإن قبل حموها ، ألا حموها الموت " . ع : قال الأصمعي ( 1 ) : امرأة مغيبة بالهاء إذا كان زوجها غائباً ، قال أبو زيد : أو أخوها أو أبوها أو عمها أو وليها ، أغابت فهي مغيبة . وقال أبو حاتم قلت للأصمعي : لم أثبت الهاء في هذا وحذفتها من قلوك امرأة مشهد إذا كان زوجها شاهداً ؟ فذهب مذهب الحكائة عن العرب لا مذهب القياس ، وقال أرأيت : ناقة عاسر وضامر وناقة فاعلة في ألف شيء بالهاء ، أي شيء فرق بينهما ؟ نقله أبو علي عنهم . وقال غير الأصمعي : قالوا امرأة مغيبة وامرأة مشهد بغير هاء ، كأنهم جعلوا الهاء في مغيبة عوضاً من ذهاب حركة الغين . وقال أبو بكر ابن دريد : يقال : امرأة مغيب ؟ بغير هاء ؟ ومغيبة ، وقالوا : مغيبة ولم يقولوا مغيبة ، وهذا
--> ( 1 ) هذا النص بتمامه في البارع : 74 .